تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثمود لو لم يدهنوا في ربهم ... لم تدم ناقتهم بسيف قدار

وأما المداراة، فهي: درء الشر المفسد بالقول اللين، وترك الغلظة، أو الإعراض عنه إذا خيف شره، أو حصل منه أكبر مما هو ملابس؛ وفي الحديث: " شركم من اتقاه الناس خشية فحشه "، وعن عائشة، رضي الله عنها: " أنه استأذن على النبي رجل، فقال: بئس أخو العشيرة هو. فلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، ألان له الكلام، فقالت عائشة: قلت فيه يا رسول الله ما قلت؟ فقال: إن الله يبغض الفحش والتفحش " 1.

وقال أيضا، رحمه الله تعالى: من حكمة الرب تعالى، أنه ابتلى عباده المؤمنين، الذين يدعون الناس إلى ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم من الدين، بثلاثة أصناف من الناس، وكل صنف له أتباع:

الصنف الأول: من عرف الحق فعاداه حسدا وبغيا، كاليهود، فإنهم أعداء الرسول والمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين﴾ [سورة البقرة آية: 90] ، ﴿وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾ [سورة البقرة آية: 146] .

الصنف الثاني: الرؤساء أهل الأموال، الذين فتنتهم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٧٢