تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على خاتم النبيين وإمام المرسلين محمد، وآله وصحبه وسلم.

[الهجرة من بلاد المشركين]

وسئل: عن الهجرة من بلاد المشركين؟

فأجاب: الهجرة من بلاد المشركين إلى بلاد الإسلام، فرض واجب بنص الكتاب والسنة، وإجماع الأمة؛ وقد فرضها الله على رسوله وأصحابه، قبل فرض الصوم والحج، كما هو مقرر في الأصول والفروع.

ولما تثاقل أناس ممن أسلم، وأخرجتهم قريش معهم يوم بدر، فقتل من قتل منهم، حزن الصحابة، وقالوا: قتلنا إخواننا، فأنزل الله فيهم: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم﴾ [سورة النساء آية: 97] يعني: في فريق المسلمين وصفهم، أم في فريق المشركين وصفهم؟ ﴿قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾ [سورة النساء آية: 97] ، يعنون: أخرجنا كرها. قالت الملائكة ردا عليهم: ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾ [سورة النساء آية: 97] ، ولم يكن إذ ذاك دار هجرة غير المدينة، وفيها ثلاث محال كبار من اليهود، قبل أن يجلوا منها، وهي إذ ذاك أضيق البلاد عيشا، ورمتهم العرب عن قوس العدوان، ومع ذلك سماها الله سبحانه أرضا واسعة. وقال تعالى في سورة "التوبة" وهي من آخر ما نزل فيمن شح بمحبوبات الدنيا، وترك لأجلها الهجرة: {قل إن كان آباؤكم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٤٢٦