تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون} [سورة المائدة آية: 78-81] ، وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ [سورة الممتحنة آية: 1] ، وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة المائدة آية: 57] . فتأمل قوله تعالى: ﴿واتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة المائدة آية: 57] ، فإن هذا الحرف وهو: "إن" الشرطية تقتضي نفي شرطها إذا انتفى جوابها؛ ومعناه: أن من اتخذهم أولياء فليس بمؤمن.

فعليكم بتقوى الله، ولزوم طاعته، والعمل لوجهه، واحذروا أن يضيع الإسلام لديكم، أو يلتبس الحق عليكم، ﴿فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله﴾ [سورة النحل آية: 94] . نسأل الله لنا ولكم الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن لا ينزع عنا ما من به من الإيمان والتوحيد، بعد ما تفضل علينا وأعطانا.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٣٨٩