[الحث على الجد فيما ينجي من الركون إلى أهل الكفر]
وله أيضا، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأمير المكرم: سالم بن سلطان، سلمه الله تعالى؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، فأحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على نعمه. وبلغنا خبر هذه الفتنة التي حصلت عندكم من عزان ومن تبعه، ممن استزلهم الشيطان. وبلغنا أنك لم تشهد هذا المشهد، ولم تحضر ما جرى في ذلك المعهد، وسرنا هذا، لأنا نحب لكم ما جرى عليه أسلافكم، من الانحياز إلى المسلمين، ولزوم الجماعة، وترك المفارقة ونبذ الطاعة، فالله سبحانه يبتلي العبد على حسب إيمانه، ليعلم الذين صدقوا، ويعلم الكاذبين.
فعليكم بالجد والاجتهاد فيما يحفظ الله به عليكم الإيمان والتوحيد، وينجيكم من الركون إلى أهل الكفر والإشراك والتنديد، قال تعالى: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون﴾ [سورة هود آية: 113] ، وقال تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ الآية [سورة المجادلة آية: 22] ، وقال تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على