تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم على التتر، والنصيرية ونحوهم؛ كل هذا مستفيض في كلامه، وكلام أمثاله. وما يحصل من بعض العامة والجهال، إذا صارت الغلبة لغيرهم، لا يحكم به على البلاد وأهاليها.

وكذلك ما زعمته، من أن أكابر العسكر أهل تعبد، أو نحو هذا، فهذه دسيسة شيطانية، وقاك الله شرها وحماك حرها، لو سلم تسليما جدليا، فابن عربي، وابن سبعين، وابن الفارض، لهم عبادات وصدقات، ونوع تقشف وتزهد، وهم أكفر أهل الأرض، أو من أكفر أهل الأرض. وأين أنت من قوله تعالى ﴿ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ [سورة الأنعام آية: 88] ، وقوله تعالى: ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين﴾ [سورة الزمر آية: 65] .

وأما إجازتك الاستنصار بهم، فالنزاع في غير هذه المسألة، بل في توليتهم وجلبهم، وتمكينهم من دار إسلامية، هدموا بها شعار الإسلام وقواعد الملة، وأصول الدين وفروعه; وعند رؤسائهم قانون وطاغوت، وضعوه للحكم بين الناس، في الدماء والأموا، وغيرها، مضاد ومخالف للنصوص، إذا وردت قضية نظروا فيه وحكموا به، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.

وأما مسألة: الاستنصار بهم، فمسألة خلافية،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٣٦٦