تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تضمنه، أو التزامه، على البراءة من الشرك وأهله، ومباينتهم في المعتقد والقول والعمل، وبغضهم وجهادهم، والبراءة من كل من اتخذهم أولياء من دون المؤمنين، ولم يجاهدهم حسب طاقته، ولم يتقرب إلى الله بالبعد عنهم، وبغضهم ومراغمتهم.

وأكثر نصوصك التي ذكرت، دالة على ذلك، كقوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [سورة آل عمران آية: 103] ، والآية التي قبلها، والآية التي بعدها، وما ذكره ابن كثير هنا، كل هذا نص فيما قلناه، وقد بسطت القول في ذلك.

وكذلك كل أحاديث السمع والطاعة، والأمر بلزوم الجماعة، نص فيما قلنا، عند من فقه عن الله ورسوله. وما ذكرت من استعانته بابن أريقط، فهذا اللفظ ظاهر في مشاقة قوله في حديث عائشة: " إنا لا نستعين بمشرك " 1، وابن أريقط أجير مستخدم، لا معين مكرم.

وكذلك قولك: إن شيخ الإسلام ابن تيمية استعان بأهل مصر والشام، وهم حينئذ كفار، وهلة عظيمة، وزلة ذميمة؛ كيف والإسلام إذ ذاك يعلو أمره، ويقدم أهله، ويهدم ما حدث من أماكن الضلال، وأوثان الجاهلية، ويظهر التوحيد ويقرر في المساجد والمدارس؟! وشيخ الإسلام نفسه يسميها بلاد إسلام، وسلاطينهم سلاطين إسلام، ويستنصر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٣٦٥