تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مخالطة المشركين وأهل البدع]

وله أيضا، أسكنه الله الفردوس الأعلى:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الرحمن بن حسن، إلى الأخ: عيد، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد، الذي أوصيك به ونفسي: تقوى الله، والقيام له، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحض إخوانك على هذا، والقيام معهم، ودحر الرديء وردعه؛ فإذا صلحت سريرة العبد، وصار مقصده الحق، والقيام لله وفي الله، أعانه الله وسدده، وإلا وكله إلى نفسه.

وما ذكرت من الآية والحديث، وما وجه الجمع بينهما؟ فقال ابن كثير في قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ [سورة النساء آية: 97] : فهذه الآية عامة، في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين، فهو مرتكب حراما بالإجماع، وبنص الآية، حيث يقول تعالى: ﴿ظالمي أنفسهم﴾ [سورة النساء آية: 97] أي: بترك الهجرة. وقد عرفتم ما ذهب إليه المحققون من العلماء، من أن حكمها باق إلى يوم القيامة، إذا وجد المقتضي لها.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٢٧٣