تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاسقون} [سورة المائدة آية: 81] ، فذكر تعالى أن موالاة الكفار منافية للإيمان بالله والنبي، وما أنزل إليه، ثم أخبر: أن سبب ذلك كون كثير منهم فاسقين، ولم يفرق بين من خاف الدائرة ومن لم يخف؛ وهكذا حال كثير من هؤلاء المرتدين قبل ردتهم، كثير منهم فاسقون، فجر ذلك إلى موالاة الكفار، والردة عن الإسلام، نعوذ بالله من ذلك.

الدليل الحادي عشر: قوله تعالى: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [سورة الأنعام آية: 121] ، وهذه الآية نزلت لما قال المشركون: تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله، فأنزل الله هذه الآية. فإذا كان من أطاع المشركين في تحليل الميتة مشركا، من غير فرق بين الخائف وغيره، إلا المكره، فكيف بمن أطاعهم في تحليل موالاتهم، والكون معهم، ونصرهم، والشهادة أنهم على حق، واستحلال دماء المسلمين وأموالهم، والخروج عن جماعة المسلمين إلى جماعة المشركين؟! فهؤلاء أولى بالكفر والشرك، ممن وافقهم على أن الميتة حلال.

الدليل الثاني عشر: قوله تعالى: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ [سورة الأعراف آية: 175] ، وهذه الآية نزلت في رجل عالم عابد، في زمان بني إسرائيل، يقال له: "بلعام" وكان يعلم الاسم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٢٩