تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوثان، فهو منهم. فإن جادل مجادل في أن عبادة القباب، ودعاء الأموات مع الله، ليس بشرك، وأن أهلها ليسوا بمشركين، بان أمره، واتضح عناده وكفره. ولم يفرق تعالى بين الخائف وغيره، بل أخبر الله تعالى: أن الذين في قلوبهم مرض يفعلون ذلك خوفا من الدوائر؛ وهكذا حال هؤلاء المرتدين، خافوا من الدوائر، فزال ما في قلوبهم من الإيمان بوعد الله الصادق، بالنصر لأهل التوحيد، فبادروا وسارعوا إلى الشرك، خوفا أن تصيبهم دائرة، قال الله تعالى: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما﴾ [سورة المائدة آية: 52] .

الدليل التاسع: قوله تعالى: ﴿ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾ [سورة المائدة آية: 80] ، فذكر تعالى أن موالاة الكفار موجبة لسخط الله، والخلود في النار، بمجردها، وإن كان الإنسان خائفا، إلا المكره بشرطه؛ فكيف إذا اجتمع ذلك مع الكفر الصريح، وهو معاداة التوحيد وأهله، والمعاونة على زوال دعوة الله بالإخلاص، وعلى تثبيت دعوة غيره؟!

الدليل العاشر: قوله تعالى: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٢٨