تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاذبون} [سورة النور آية: 13] .

وأما قاعدة الحكم، فذكر فيها أربع قواعد:

الأولى: من قوي جانبه بالأصل واليد، قوي باليمين.

الثانية: إذا قوي جانب صاحبه بشاهد واحد، قوي باليمين.

الثالثة: في مسألة النكول: إذا قوي جانب المدعى بالنكول، أوردت عليه اليمين، إذا ساغ ردها فلم يحلف، قوي جانب المدعى عليه.

الرابعة: إذا قوي جانب المدعي باللوث والأيمان، أو جانب القاذف بالأيمان واللعنة، أو قوي جانبها بالأيمان واللعنة، فلم يحكم عليه بأنه قاذف، ولا يحكم عليها بأنها زانية.

سئل الشيخ حسن بن حسين بن الشيخ، رحمهم الله: إذا تحاكم اثنان إلى رجل حكماه ورضيا به، هل يلزم أحدهما الآخر بما قاله؟ وهل هو محسن؟

فأجاب: إذا تحاكم رجلان إلى رجل يصلح للقضاء، وحكماه بينهما جاز ذلك، ونفذ حكمه عليهما؛ وبهذا قال أبو حنيفة. وللشافعي قولان: أحدهما: لا يلزم حكمه إلا بتراضيهما; ولنا ما روى أبو شريح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، قال: ما أحسن هذا! من أكبر ولدك؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح " 1، أخرجه النسائي.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٥٤٤