تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن النوع الرابع: نهيه عن تزكية الرجل وتبرئته بلا علم، أو رمي البريء، كما في قوله تعالى: ﴿ولا تكن للخائنين خصيما﴾ الآيات [سورة النساء آية: 105] .

وأما ما يتعلق بخبر غيرك فأمور:

الأول: أنك مأمور بتصديق الصدق؛ وهذا أصل الإيمان، وأدلته كثيرة.

الثاني: أنك مأمور بتكذيب الكذب، كما في الكفر بالطاغوت وفي قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم﴾ الآية [سورة النور آية: 12] . ومن ذلك إذا اشتمل الخبر على صدق وكذب، فصدق الصدق وكذب الكذب، كما في قول أهل الكتاب في المسيح، وغير ذلك.

الثالث: أنك مأمور بالتثبت في خبر الفاسق، لا تصدقه ولا تكذبه حتى يتبين لك أمره، وكذلك خبر من ألقى السلام وهو في أرض الحرب، وما يحتاج إلى التثبت فيه، فلا تصدقه ولا تكذبه، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "ما حدثكم به أهل الكتاب، فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم " 1؛ وهذا هو الرابع. ومن ذلك أنك منهي عن تصديق المنكر المتهم، كما في قصة بني أبيرق.

أما الكذب فهو أنواع:

الأول: الكذب المتعارف.

الثاني: كلام من يظن أنه صادق لكنه ليس بمعذور، كما في قوله: "كذب"، وفي قتل عامر: "كذب من قال ذلك".

الثالث: في المعاريض إذا أتت على غير الرخصة.

الرابع: إذا كان الخبر مأمورا بكتمانه، كقوله: {فأولئك عند الله هم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٥٤٣