تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن ينكر على من كرهه ونهى عنه. والآية الكريمة، وإن كانت نصا في دعوى الرجل إلى من تبناه غير أبيه، فهي عامة في دعائه لأمه، لأن قوله: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ [سورة الأحزاب آية: 5] نص في أنه لا يدعى لغيره، ولا شك في دخول الأم في الغير؛ وعلى هذا فالنص عام، ولو قيل بخصوصه أخذا من خصوص السبب، فلا مانع من إلحاق النظير. والجمهور يرون في هذه المسألة أن عموم اللفظ مقدم في الاعتبار على خصوص السبب؛ والأول قال به بعض الأصوليين. وجماهير أهل العلم والتأويل قد رجحوا الثاني؛ وقوله: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ عام في ترك دعائهم لغيرهم، وإن كان المدعو إليه أما؛ فتفطن.

[تلقيب الإنسان]

سئل الشيخ سعيد بن حجي: عن لقب الإنسان ... إلخ؟

فأجاب: قال النووي: باب النهي عن الألقاب التي يكرهها صاحبها: قال تعالى: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ [سورة الحجرات آية: 11] ، واتفق العلماء على تحريم تلقيب الإنسان بما يكرهه، سواء كان صفة له، كالأعمى والأعمش، أو صفة لأبيه، أو غير ذلك مما يكرهه، واتفقوا على جواز ذلك على سبيل التعريف، لمن لا يعرف إلا بذلك. ثم قال: باب استحباب اللقب الذي يحبه صاحبه: فمن ذلك علي رضي الله عنه، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجده نائما في المسجد،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ٤١٣