تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيدي، ومولاي ... إلخ، فهذه الألفاظ تستعملها العرب على معان، كسادة الرياسة والشرف. والمولى يطلق على: السيد، والحليف، والمعتق، والموالي بالنصرة، والمحبة، والعتق. وأطلق السيد على الزوج، كما قال تعالى: ﴿وألفيا سيدها لدى الباب﴾ [سورة يوسف آية: 25] . فإطلاق هذه الألفاظ على هذا الوجه معروف لا ينكر؛ وفي السنة من ذلك كثير. وأما إطلاق ذلك في المعاني الحديثة، كمن يدعي أن السيد هو الذي يدعى ويعظم، والولي هو الذي ينبغي منه النصر والشفاعة، ونحو ذلك من المقاصد الخبيثة، فهذا لا يجوز، بل هو من أقسام الشرك.

[هل يدعى المسلم لأمه]

وسئل: عمن يدعو المسلم لأمه؟

فأجاب: إن الله عز وجل ذكره، قال: في شأن زيد بن حارثة، لما دعاه الناس: زيد بن محمد: ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [سورة الأحزاب آية: 4-5] . وهذه الآية الكريمة دلت على وجوب دعاء الرجل لأبيه، فإن جهل فيدعى بالأخوة الإسلامية، أو بمولى فلان، أو آل فلان، ولم يذكر قسما رابعا، وهو دعاؤه لأمه. ونسبة الرجل إلى أمه تأنف منه العرب وأهل المروءة، فضلا عن أهل العلم والدين، لما في ذلك من غمص والده، والتنويه بأمه بين الأجانب؛ وما ظننت عاقلا يرضى هذا ويستحسنه، فضلا عن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ٤١٢