تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله الله! أوصيك أخي أن تتدرع بالرضى، وتسلم للقضاء؛ فالمصاب من حرم الثواب. واذكر آية في كتاب الله تشرح للمؤمن صدره، وتجلب له صبره، وتهون خطبه، وتذكره ربه، قال تعالى: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين﴾ إلى قوله: ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ [سورة البقرة آية: 155-157] ، وقال: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [سورة الزمر آية: 10] .

وفي الصحيح عن صهيب مرفوعا: " عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " 1. وكان أيوب، عليه السلام، كلما أصابته مصيبة، يقول: اللهم أنت أخذت، وأنت أبقيت، مهما تبقى نفسي أحمدك على بلائك. وفي الحديث: " إن كل مصيبة آخرها الصبر، ولكنه إنما يحمد عند حدوثها، لأن مصير ذي الجزع إلى السلوان ".

وروى البخاري عن أبي هريرة مرفوعا: " من يرد الله به خيرا يصب منه " 2، وعنه مرفوعا: " ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة، في نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة " 3. وأخرج النسائي عن أبي سلمى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بخ بخ لخمس، ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمؤمن فيحتسبه " 4، إلى غير ذلك

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ١٦٧