تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستغفار له، وإطلاق هذا يتناول القرون المفضلة ومن بعدهم، وليس هذا ببدع من كذبه وبهته، وحسابه على الله وأمره إليه، قال تعالى ﴿نما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون﴾ [سورة النحل آية: 105] . شعرا:

لي حيلة فيمن ين ... م وليس في الكذاب حيلة

من كان يخلق ما يقو ... ل فحيلتي فيه قليلة

أين ميثاقه وعهده؟! قال تعالى: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ [سورة الأعراف آية: 102] .

حلفت لنا أن لا تخون عهودها ... فكأنها حلفت لنا أن لا تفي

انتهى.

والعهد الذي ذكر شيخنا: الشيخ عبد اللطيف عن ابن منصور: أنه أخذ على نفسه أن لا ينقل عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، إلا ما صح عنده بنقل العدول الأثبات؛ إذا عرفت هذا، فالبهت الذي بهتوا به الشيخ، رحمه الله، إنما هو بمجرد الاستغفار والتضحية لوالديهم الذين لم يدركوا دعوته، وأما هؤلاء فأطلقوا لفظ البر، وهو أعم من الاستغفار والتضحية، فيدخل فيه جميع أنواع البر.

وأما قولهم: واسكتوا وكفوا عنهم، فالجواب عن ذلك أن نقول: قد تقدم في جواب أولاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن هذه المسائل ما فيه الكفاية، وفيه: وإن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ١٥٨