تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقاربهم، ولم يدركوا دعوته، كما ذكر ذلك عثمان بن منصور في المطاعن التي طعن بها على الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث قال: والويل كل الويل لمن استغفر من أتباعه لوالديه أو ضحى لهم. فأجابه شيخنا: الشيخ عبد اللطيف، رحمه الله، بقوله: فهذه القولة الضالة كأخواتها السابقة، فيها من نقض عهده الذي جعله على نفسه، وفيها من البهت والكذب وطلب العنت للبرآء، ما يقضي بفسوق القائل؛ فنعوذ بالله من استحكام الهوى والضلال بعد الهدى. فمن قال في مؤمن ما ليس فيه، حبس في ردغة الخبال حتى يخرج مما قال، ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم والدين نهى عن الاستغفار والتضحية، إلا إذا استبان أن الشخص الذي يستغفر له من أصحاب الجحيم، بأن مات يدعو لله ندا، وهذا نص القرآن: قال تعالى: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ [سورة التوبة آية: 113] ؛ هذا مذهب الشيخ، وأهل العلم من أتباعه.

وأما التخليط والتحكم، والظن والهذيان، فذلك من طوائف الشيطان، يصدهم به عن سبيل العلم والإيمان. وفي قول المعترض: الذين لم يدركوا دعوته، أن من تقادم عهده وتطاول عصره داخل في عموم كلامه، وأن الشيخ ينهى عن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ١٥٧