الأزمان، قد يمرق أيضا من الإسلام لأسباب، منها: الغلو في بعض المشائخ، بل الغلو في علي بن أبي طالب، بل الغلو في المسيح؛ فكل من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يقول: يا سيدي فلان انصرني، أو أغثني، أو ارزقني، أو أنا في حسبك، ونحو هذه الأقوال، فكل هذا شرك يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل، فإن الله سبحانه إنما أرسل الرسل، وأنزل الكتب، ليعبد وحده لا شريك له، ولا يدعى معه إله آخر. والذين يدعون مع الله آلهة أخرى، مثل المسيح والملائكة والأصنام، لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق، أو تنزل المطر، أو تنبت النبات، وإنما كانوا يعبدونهم، أو يعبدون قبورهم، أو يعبدون صورهم، يقولون: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3] ، ﴿ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [سورة يونس آية: 18] ؛ فبعث الله رسله تنهى عن أن يدعى أحد من دونه، لا دعاء عباده، ولا دعاء مسألة.
وقال أيضا: من جعل بينه وبين الله وسائط، يتوكل عليهم، ويدعوهم، ويسألهم، كفر إجماعا. انتهى. و ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ [سورة الأعراف آية: 43] .
[كتب اسم الميت على القبر]
سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: عن كتب اسم الميت على القبر؟
فقال: داخل في عموم النهي