إحسانا إلى الميت سؤال الميت، وتخصيص تلك البقعة بالدعاء الذي هو مخ العبادة، بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدعاء مخ العبادة " 1.
وإذا ثبت أن الدعاء هو العبادة، فصرفه لغير الله شرك؛ فمن دعا مع الله أحدا من الخلق فقد أشرك به شاء أم أبى، كأن يقول: يا رسول الله، يا كعبة الله، يا مقام إبراهيم، أو يدعو أحدا من الأنبياء والأولياء والصالحين، فهو مشرك الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة، قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وقال تعالى: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ [سورة المائدة آية: 72] ، وقال تعالى: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين﴾ [سورة يونس آية: 106] ، وقال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة الأحقاف آية: 5-6] ، وقال ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، إلى غير ذلك من الآيات الواردة في هذا المعنى.
إذا تحققت ذلك، فقد قال شيخ الإسلام في الرسالة السنية: فإذا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من مرق من الإسلام مع عبادته العظيمة، فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام في هذه