آخره، وهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كلام الصحابة والتابعين وسائر الأئمة، قد دل ذلك بما هو نص، أو ظاهر، في أن الله سبحانه فوق العرش، مستو على عرشه، ونحن نذكر من ذلك بعضه، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [سورة طه آية: 5] وقال تعالى: ﴿الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ [سورة السجدة آية: 4] .
وقد أخبر سبحانه باستوائه على عرشه، في سبعة مواضع من كتابه، فذكر في سورة الأعراف، ويونس، والرعد، وطه، والفرقان، وتنزيل السجدة، والحديد، وقال تعالى: ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي﴾ [سورة آل عمران آية: 55] ، وقال: ﴿بل رفعه الله إليه﴾ [سورة النساء آية: 158] ، وقال: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [سورة فاطر آية: 10] ، وقال: ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير﴾ [سورة الملك آية: 16] .
وأخبر عن فرعون أنه قال: ﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا﴾ [سورة غافر آية: 36] ، ففرعون كذب موسى في قوله: إن الله في السماء، وقال تعالى: ﴿تنزيل من حكيم حميد﴾ [سورة فصلت آية: 42] ، وقال: ﴿قل نزله روح القدس من ربك بالحق﴾ [سورة النحل آية: 102] .