تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويخرج الميت من الحي} [سورة يونس آية: 31] ،

وقال: ﴿وهو العليم الحكيم﴾ [سورة التحريم آية: 2] ، وقال: ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ [سورة الذاريات آية: 28] ، وقال الله تعالى: ﴿إن الله كان سميعا بصيرا﴾ [سورة النساء آية: 58] ، وقال: ﴿إنا خلقنا الأنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا﴾ [سورة الإنسان آية: 2] ، وقال تعالى: ﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾ [سورة البقرة آية: 143] ، وقال تعالى: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ [سورة التوبة آية: 128] ، وليس بين صفة الخالق والمخلوق مشابهة، إلا في اتفاق الاسم.

وقد أجمع سلف الأمة وأئمتها، على أن الله سبحانه فوق سماواته، على عرشه، بائن من خلقه، والعرش وما سواه فقير إليه، وهو غني عن كل شيء، لا يحتاج إلى العرش ولا إلى غيره، ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. فمن قال: إن الله ليس له علم، ولا قدرة، ولا كلام، ولا يرضى، ولا يغضب، ولا استوى على العرش، فهو معطل ملعون، ومن قال: علمه كعلمي، أو قدرته كقدرتي، أو كلامه مثل كلامي، أو استواؤه كاستوائي، ونزوله كنزولي، فإنه ممثل ملعون، ومن قال هذا فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، باتفاق أئمة الدين.

فالممثل يعبد صنما ; والمعطل يعبد عدما؛ والكتاب والسنة فيهما الهدى والسداد، وطريق الرشاد، فمن اعتصم بهما هدي، ومن تركهما ضل. وهذا كتاب الله من أوله إلى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٥٨