تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك هو النظر إلى وجه الله.

وأما قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ [سورة الأنعام آية: 103] فمن أحسن الأجوبة فيها: جواب حبر الأمة، وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس - لما قال: إن محمدا رأى ربه - فقال له السائل: أليس الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ [سورة الأنعام آية: 103] فقال: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ [سورة الأنعام آية: 103] أي: لا تحيط به، ألست ترى السماء؟ قال: بلى، قال: أفتدركها كلها؟ قال: لا، أو كما قال.

وأما قوله تبارك وتعالى لموسى: ﴿لن تراني﴾ الآية فذكر العلماء أن المراد لن تراني في الدنيا، وأيضا: الآية دليل واضح على جوازها، وإمكانها، لأن موسى عليه السلام أعلم بالله من أن يسأله ما لا يجوز عليه، أو يستحيل، خصوصا ما يقتضي الجهل، ولذلك رد بقوله تعالى: ﴿لن تراني﴾ دون لن أرى، ولن أريك، ولن تنظر إلي ; فبذلك تبين لك، أنها دالة على مذهب أهل السنة والجماعة، القائلين بإثبات رؤية الله يوم القيامة ; ورادة لمذهب الجهمية والمعتزلة، ومن تبعهم من أهل الأهواء والبدع.

وأما السنة: فثبت في الصحيحين، والسنن، والمسانيد، من حديث جرير بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما سأله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: " إنكم سترون

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢٩