تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلف عن قول: لفظي بالقرآن مخلوق لأنه يتميز، كما منعوا عن قول: لفظي بالقرآن غير مخلوق ; فإن لفظ العبد في غير التلاوة مخلوق، وفي التلاوة مسكوت عنه، لئلا يؤدي الكلام في ذلك إلى القول بخلق القرآن، وأما ما أمر السلف بالسكوت عنه، فيجب السكوت عنه. انتهى من قول بعض مشايخ الإسلام.

[جواب أبناء الشيخ ابن عبد الوهاب عن رؤية الله تعالى ورؤية النبي ربه في الدنيا]

وسئل أيضا أبناء الشيخ، وحمد بن ناصر، عن الرؤية:

فأجابوا: وأما رؤية الله تعالى يوم القيامة، فهي ثابتة عندنا، وأجمع عليها أهل السنة والجماعة، والدليل على ذلك الكتاب والسنة، والإجماع; أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [سورة آية: 22-23] وقال المفسرون المعنى: أنها تنظر إلى الله عز وجل كرامة لهم من الله، ومن أعظم ما يتنعم به أهل الجنة يوم القيامة، كما ورد ذلك في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [سورة المطففين آية: 15] ووجه الدلالة من هذه الآية الكريمة: أن الله أخبر أن الكفار يحجبون عن الله، فدل ذلك على أن ذلك خاص بهم، وأن المؤمنين ليسوا كذلك، بل يرون الله يوم القيامة، والدليل الذي من القرآن قوله تعالى: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [سورة يونس آية: 26] ثبت في صحيح مسلم من حديث صهيب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢٨