التوحيد، لأن الخصومة بين الأنبياء والأمم فيه، كما قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [سورة النحل آية: 36] .
التوحيد: ثلاثة أصول، توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الذات والأسماء والصفات.
الأصل الأول: توحيد الربوبية، وهو: الذي أقر به المشركون في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أدخلهم في الإسلام، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم وأموالهم، وهو: توحيد الله بفعله، والدليل عليه، قوله تعالى: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ [سورة يونس آية: 31] ، وقوله: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون? قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 84"89] ، والآيات على هذا كثيرة جدا، أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر.
والأصل الثاني: وهو توحيد الألوهية، فهو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر وحديثه، وهو: توحيد الله بأفعال العباد، كالدعاء، والرجاء، والخوف، والخشية، والاستعانة، والاستعاذة، والمحبة، والإنابة، والنذر،