كان الدين كله لله، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾ الآية [سورة الإسراء آية: 56"57] . وقال تعالى: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم﴾ الآية [سورة سبأ آية: 40"41] ، وقال تعالى: ﴿ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾ [سورة يونس آية: 28] .
القاعدة الرابعة: أن هؤلاء المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابهم الضر لم يجعلوا لله واسطة، بل يدعونه وحده مخلصين له الدين، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [سورة العنكبوت آية: 65] ، وقوله تعالى: ﴿وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ [سورة الروم آية: 33] ، وقوله تعالى: ﴿وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد﴾ الآية [سورة لقمان آية: 32] . وصلى الله على محمد.