من شرك وما له منهم من ظهير} [سورة سبأ آية: 22] ، وقال تعالى: ﴿والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم﴾ الآية [سورة فاطر آية: 13"14] ، وقال تعالى: ﴿قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات﴾ [سورة الأحقاف آية: 4] إلى قوله: ﴿وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة الأحقاف آية: 6] .
القاعدة الثانية: أن هولاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما قصدوا من قصدوا بعبادتهم إلا لأجل التقرب والشفاعة منهم إلى الله، وأنه عز وجل نزه نفسه عن أن يتخذ من دونه ولي أو شفيع؛ بل أمرنا بالإخلاص، وهو: أن لا يجعل له واسطة: فلا نستغيث، ولا نستعين إلا به; والدليل على ذلك، قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ الآية [سورة الزمر آية: 3] ، وقال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ الآية [سورة يونس آية: 18] ، وقال تعالى: ﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا﴾ الآية [سورة الزمر آية: 44] .
القاعدة الثالثة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى أناس، منهم: من يعبد الأصنام الجمادات، والسحرة، والكهنة، والشياطين; ومنهم: من يعبد الملائكة، والصالحين; فلم يفرق بين الكل، بل قاتلهم جميعا، ولا فرق بينهم، إلى أن