آخرهم، كما قال تعالى: ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله﴾ [سورة الأحقاف آية: 21] ، فدلت هذه الآية وما قبلها على أن الله تعالى إنما أراد من عباده أن يخلصوا له العبادة، وهي أعمالهم، ونهاهم أن يجعلوا له شريكا في عباداتهم وإراداتهم، التي لا يستحقها غيره، كما تقدم، قال تعالى: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا﴾ [سورة النساء آية: 36] . وقال تعالى: ﴿فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين﴾ [سورة الحج آية: 34] .
وقال تعالى: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ [سورة الحج آية: 26] ، والمراد: تطهيره عن الشرك في العبادة، ولهذا قال تعالى: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾ [سورة الحج آية:30"31] .
وقد بين الله تعالى في مواضع من القرآن، معنى كلمة الإخلاص: لا إله إلا الله، ولم يكل عباده في بيان معناها إلى أحد سواه، وهو صراطه المستقيم، كما قال تعالى: ﴿وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ ، [سورة يس آية: 61] وقال تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي