تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدلول: لا إله إلا الله، فقال: الحنيف المقبل على الله، المعرض عن كل ما سواه، وهذا التوحيد هو الذي أنكره أعداء الرسل، من أولهم إلى آخرهم.

وقد بين تعالى ضلالهم بالشرك، كما قال تعالى: ﴿واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا﴾ [سورة الفرقان آية: 3] . وقال تعالى: ﴿قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين﴾ [سورة الأحقاف آية: 4] ، وهذا المذكور في هذه الآية هو: توحيد الربوبية، ومشركوا العرب، والأمم لم يجحدوه بل أقروا به لله، فصار حجة عليهم فيما جحدوه من الإلهية.

ولهذا قال بعد هذه الآية: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون﴾ [سورة الأحقاف آية: 5] . وقال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير﴾ [سورة الحج آية: 71] . والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا، بل القرآن من أوله إلى آخره يدل على هذا التوحيد، مطابقة، وتضمنا، والتزاما.

وهو الدين الذي بعث به المرسلين، من أولهم إلى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٢٣٠