فقال تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله﴾ [سورة آل عمران آية: 64] ، فتضمنت هذه الآية معنى " لا إله إلا الله " من نفي الإلهية عما سوى الله وتفردة بالعبادة دون كل ما سواه.
ومعنى: ﴿تعالوا﴾ [سورة آل عمران آية: 64] ، أي: هلموا وأقبلوا، إلى أن نكون نحن وأنتم في توحيد الله مجتمعين على ذلك، ثم قرر تعالى بقوله: ﴿ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله﴾ الآية [سورة آل عمران آية: 64] .
وهذه الكلمة هي التي دعا رسول الله (قريشا والعرب أن يقولوها، ويعملوا بها، وقال لهم: "قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، كلمة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم، وتكونون بها ملوكا في الجنة " 1 فقالوا: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [سورة ص آية: 5] ، ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة﴾ [سورة ص آية: 7] .
وذلك أنهم نشؤوا في الفترة، بعد عبادة الأصنام، حين استخرجها عمرو بن لحي الخزاعي، وفرقها في القبائل، وهي الأصنام التي عبدها قوم نوح، فعبدوها، وكثرت عبادة الأوثان والأصنام; فصار عند الكعبة ثلاثمائة وستون صنما، على صورة من كانوا يعبدونه.
وعبدوا اللات: والعزى، ومناة، وذا الخلصة، وغيرها مما لا يحصى كثرة، ولذلك أنكروا معنى لا إله إلا الله