شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل} [سورة الأنعام آية: 102] ، وبين تعالى ما تضمنته هذه الشهادة من النفي والإثبات بقوله، عن خليله عليه السلام، أنه قال لأبيه وقومه: ﴿إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون﴾ [سورة الزخرف آية: 26"28] .
والكلمة هي: لا إله إلا الله، فعبر عنها الخليل بمعناها، فنفى ما نفته هذه الكلمة من الشرك في العبادة، بالبراءة من كل ما يعبد من دون الله، واستثنى الذي فطره، وهو الله سبحانه الذي لا يصلح من العبادة شيء لغيره، كما قال تعالى: ﴿الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ [سورة هود آية: 1] ، ﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾ [سورة هود آية: 2] ، فقوله: ﴿ألا تعبدوا﴾ [سورة هود آية: 2] ، فيه معنى: لا إله، وقوله: ﴿إلا الله﴾ [سورة هود آية: 2] ، هو المستثنى في هذه الكلمة العظيمة، وفي هذه الآيات: نفي الإلهية عما سوى الله، نفيا عاما، بلا النافية للجنس، وأثبت الإلهية له وحده، دون كل ما سواه.
والآيات في معنى هذه الكلمة كثيرة في القرآن، قال تعالى: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [سورة الإسراء آية: 23] ، فقوله: ﴿ألا تعبدوا﴾ [سورة الإسراء آية: 23] : نفي استحقاق العبادة لغيره، وأثبتها لنفسه بقوله: ﴿إلا إياه﴾ [سورة الإسراء آية: 23] . وقال تعالى: ﴿أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [سورة يوسف آية: 40] ، وأمر نبيه (أن يدعو أهل الكتاب إلى معنى هذه الكلمة، وما تضمنته من النفي والإثبات،