عند الله} [سورة يونس آية: 18] . وقال تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3] ، وكذلك ذكر عن الذين: جعلوا الملائكة وسائط، فقال: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون﴾ [سورة سبأ آية: 41] .
فذكر سبحانه: أن الملائكة نزهوه عن ذلك، وأنهم تبرؤوا من هؤلاء، وأن عبادتهم كانت للشياطين، الذين يأمرونهم بذلك، وذكر سبحانه عن الذين جعلوا الصالحين وسائط، فقال تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا﴾ [سورة الإسراء آية: 57"56] ، وذكر سبحانه: أنهم لا يملكون كشف الضر عن أحد، ولا عن أنفسهم، وأنهم لا يحولونه عن أحد; وأنهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب، ويرجون رحمته، ويخافون عذابه; فهذا يبين لك معنى لا إله إلا الله.
فإذا عرفت حال المعتقدين في عيسى بن مريم، والمعتقدين في الملائكة، والمعتقدين في الصالحين، وحالهم معهم، أنهم: لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن غيرهم، عرفت أن من اعتقد فيمن دونهم أضل سبيلا; فحينئذ يتبين لك معنى لا إله إلا الله، والله أعلم