تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاله، فما دونهم أولى.

وأيضا فإن من تبرك بحجر، أو شجر، أو مسح على قبر أو قبة يتبرك بهم، فقد اتخذهم آلهة; والدليل على ذلك أن الصحابة لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط، يريدون بذلك التبرك، قال: "الله أكبر: إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده، كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين﴾ [سورة الأعراف آية: 136"137] ".

فمثل قول الصحابة في ذات أنواط، بقول بني إسرائيل، وسماه إلها، ففي هذا دليل على أن من فعل شيئا مما ذكرنا، فقد اتخذه إلها.

والإله هو: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، وهو الله وحده، فمن نذر لغير الله، أو ذبح له، فقد عبده، وكذلك: من دعا غير الله ... قال الله: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين﴾ [سورة يونس آية: 106] ، وفي الحديث: "الدعاء مخ العبادة" 1، وكذلك: من جعل بينه وبين الله واسطة، وزعم أنها تقربه إلى الله، فقد عبده.

وقد ذكر الله ذلك عن الكفار، فقال تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٢٧