الشمس والقمر ليقولن الله} [سورة العنكبوت آية: 61] ، ﴿ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله﴾ [سورة العنكبوت آية: 63] ، وغير ذلك من الآيات التي أخبر الله بها عنهم أنهم أقروا بهذا لله وحده، وأنهم ما أرادوا من الذين يعتقدون فيهم إلا الشفاعة، لا غير ذلك.
فإن احتج بعض المشركين أن أولئك يعتقدون في الأصنام، وهي حجارة وخشب ونحن نعتقد في الصالحين، قيل له: والكفار أيضا، منهم من يعتقد في الصالحين، مثل الملائكة، وعيسى ابن مريم، وفي الأولياء مثل العزير، واللات، والعزى، وناس، من الجن، وغيرهم; وذكر الله عز وجل ذلك في كتابه، فقال في الذين يعتقدون في الملائكة ليشفعوا لهم: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون﴾ [سورة سبأ آية: 41] ، وقال: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [سورة الأنبياء آية: 28] .
وقال فيمن اعتقد في عيسى: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ الآية [سورة النساء آية: 171] ، وقال: ﴿قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم﴾ [سورة المائدة آية: 76] فإذا كان عيسى بن مريم، وهو من أفضل الرسل، قيل