تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [سورة يونس آية: 18] ، وقال تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3.] ، وإلا فهم يعترفون بأن الله هو الخالق، الرازق، النافع الضار، كما أخبر الله عنهم بقوله: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ [سورة يونس آية: 31] .
فليتدبر اللبيب العاقل، الناصح لنفسه، الذي يعرف: أن بعد الموت جنة ونارا، هذا الموضع، ويعرف الشرك بالله، الذي قال الله فيه: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ الآية [سورة النساء آية: 48] ، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] . فما بعد هذا البيان بيان، إذا كان الله عز وجل قد حكى عن الكفار أنهم مقرون أنه هو الخالق، الرازق، المحيي، المميت، الذي يدبر الأمر، وإنما أرادوا من الذين يعتقدون فيهم التقرب والشفاعة عند الله تعالى.
وكم آية في القرآن، ذكر الله فيها هذا، كقوله تعالى: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله﴾ [سورة المؤمنون آية: 84] إلى قوله: ﴿فأنى تسحرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 89] ، وكقوله; {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر