تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [سورة النبأ آية: 38] ، وقال تعالى: ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾ الآية [سورة النحل آية: 111] .

فإذا قيل: لا خالق إلا الله، فهذا معروف، لا يخلق الخلق إلا الله، لا يشاركه في ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وإذا قيل: لا يرزق إلا الله، فكذلك; فإذا قيل: لا إله إلا الله، فكذلك، فتفكر رحمك الله، في هذا، واسأل عن معنى الإله، كما تسأل عن معنى الخالق، والرازق.

واعلم أن معنى الإله، هو المعبود هذا هو تفسير هذه اللفظة، بإجماع أهل العلم، فمن عبد شيئا، فقد اتخذه إلها من دون الله، وجميع ذلك باطل، إلا إله واحد، وهو: الله وحده، تبارك وتعالى علوا كبيرا.

والعبادة: أنواع كثيرة ; لكني أمثلها بأنواع ظاهرة، لا تنكر، من ذلك: السجود؟ فلا يجوز لعبد، أن يضع وجهه على الأرض، ساجدا، إلا لله وحده، لا شريك له، لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل، ولا لولي.

ومن ذلك: الذبح فلا يجوز لأحد، أن يذبح إلا لله وحده; كما قرن الله بينهما في القرآن، في قوله تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له﴾ [سورة الأنعام آية: 162] ، والنسك، هو: الذبح; وقال: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [سورة الكوثر آية: 2] ، فتفطن لهذا"

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٠٣