تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعملوا، وطريق الضالين، وهم العباد الجهال، فما أعظم هذا الدعاء، وما أحوج من دعا به أن يحضر قلبه في كل ركعة، إذا قرأ بها، بين يدي الله تعالى، أن يهديه وأن ينجيه; فإن الله قد ذكر: أنه يستجيب هذا الدعاء الذي في الفاتحة، إذا دعا به الإنسان من قلب حاضر.

فنقول: لا إله إلا الله، هي: العروة الوثقى ; وهي: كلمة التقوى; وهي: الحنيفية ملة إبراهيم; وهي: التي جعلها الله عز وجل كلمة باقية في عقبه; وهي: التي خلقت لأجلها المخلوقات; وبها قامت الأرض والسماوات; ولأجلها أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب; قال الله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ [سورة الذاريات آية: 56] ، وقال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [سورة النحل آية: 36] ، والمراد: معنى هذه الكلمة; وأما: التلفظ باللسان، مع الجهل بمعناها، فلا ينفع; فإن المنافقين يقولونها، وهم تحت الكفار، في الدرك الأسفل من النار.

فاعلم: أن معنى هذه الكلمة: نفي الإلهية عما سوى الله تبارك وتعالى، وإثباتها كلها لله وحده، لا شريك له، ليس فيها حق لغيره، لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل، كما قال تعالى: ﴿إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا﴾ [سورة مريم آية: 93] ، وقال تعالى: {يوم يقوم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ١٠٢