فأولئك هم الظالمون} [سورة المائدة آية: 45] ، وقال تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ [سورة المائدة آية: 47] ، وقال سبحانه وتعالى: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [سورة النساء آية: 59] . وقد تكفلت بحل جميع المشاكل وتبيينها وإيضاحها، قال تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [سورة الأنعام آية: 38] ، وقال تعالى: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين﴾ [سورة النحل آية: 89] : ففي هذه الآية: أن القرآن فيه البيان لكل شيء، وأن فيه الاهتداء التام، وأن فيه الرحمة الشاملة، وأن فيه البشارة الصادقة للمتمسكين به، الخاضعين لأحكامه.
وقال تعالى: ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه﴾ [سورة البقرة آية: 213] ، وقال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [سورة النحل آية: 44] ، وقال صلى الله عليه وسلم: "تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" 1، وقال صلى الله عليه وسلم "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله، فيه