تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسوله صلى الله عليه وسلم من القرآن والسنة؛ وفي يوم القيامة يحكم بين الناس بنفسه عز وجل. وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [سورة النساء آية: 59] .

يأمر الله سبحانه في هذه الآية بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن في ذلك خير الدنيا والآخرة، وعز الدنيا والآخرة، والنجاة من عذاب الله يوم القيامة؛ ويأمر بطاعة أولي الأمر، عطفا على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من غير أن يعيد العامل، لأن أولي الأمر إنما تجب طاعتهم فيما هو طاعة لله ولرسوله؛ وأما ما كان معصية لله ورسوله، فلا تجوز طاعة أحد من الناس فيه كائنا من كان، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الطاعة في المعروف" 1، وقال صلى الله عليه وسلم "لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق" 2. ثم أمر الله سبحانه عباده أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله، فقال تعالى: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [سورة النساء آية: 59] ، والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه الكريم، والرد إلى الرسول هو الرد إليه في حياته عليه الصلاة والسلام، وإلى سنته بعد وفاته.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٢٢٣