تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورسوله، والحث على اتباع كتابه، وتعليق الهداية والرحمة ودخول الجنات، بطاعة الله واتباع كتابه العظيم، وتعليق الفتنة والعذاب المهين بمعصية الله ورسوله. فاحذروا أيها المسلمون ما حذركم الله منه، وبادروا إلى ما أمركم به، بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة، تفوزوا بكل خير، وتسلموا من كل شر في الدنيا والآخرة.

ومن أعظم طاعة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام: التحاكم إلى شريعته، والرضى بحكمها، والتواصي بذلك، والحذر كل الحذر مما خالفها، عملا بقول الله عز وجل: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [سورة النساء آية: 65] : أقسم الله سبحانه في هذه الآية الكريمة أن العباد لا يؤمنون، حتى يحكموا الرسول صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم، وينقادوا لحكمه راغبين مسلمين، من غير كراهية ولا حرج؛ وهذا يعم مشاكل الدين والدنيا. فهو صلى الله عليه وسلم هو الذي يحكم فيها بنفسه في حياته، وبسنته بعد وفاته، ولا إيمان لمن أعرض عن ذلك أو لم يرض به.

وقال تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾ [سورة الشورى آية: 10] ، فهو سبحانه الذي يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه في هذه الدار، وذلك بما أوحى إلى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٦ · ص ٢٢٢