تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعاطي هذه الشجرة الخبيثة ألا وهي: "الدخان" التتن المنتن، فوالله ما دخل على مسلم بخير؛ بل غير فطرهم، وأفسد أخلاقهم، هو وغيره من الرذائل.

فلقد والله فتح علينا أعداؤنا باب كل رذيلة. قل لي بالله واصدق أيها المسلم: أي خير في هذا الدخان بجميع أنواعه؟ أي نفع يرجع لصاحبه منه؟ وأنصف إذا قلت، ولا تنخدع بمروجي بضائعهم، الذين دلسوا وكذبوا على الناس، وأبرزوا دعايات كاذبة، تدل على سخافتهم وغشهم للمسلمين. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

مع العلم بأن الشرع المطهر نهى عن الغش والخيانة؛ قال صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا" 1. وهذا الدخان لا يشك عاقل أنه من الخبائث.

ويكفي دليل في تحريم الخبائث بطريق العموم، قوله عز وجل في صفة عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾ [سورة الأعراف آية: 157] . فلله الحمد والمنة على بعثة هذا النبي الكريم، فإنها أكبر النعم. وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل مخدر ومفتر، كما في سنن أبي داود، والنهي يقتضي التحريم كما نص على ذلك العلماء رحمهم الله أخذا بقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [سورة الحشر آية: 7] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٩٢