تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونزع بركة ماله، وسلط عليه أسباب التعلق، والإنفاق في غير الحق، وعذبه به يوم القيامة.

كما قال تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ [سورة التوبة آية: 34] ، وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز يعذب به صاحبه يوم القيامة، أعاذنا الله وإياكم من ذلك.

الأمر الخامس: يجب على كل مسلم أن يهتم بأمر الله ويعظم حرماته، ويتفكر فيما خلق لأجله وأمر به، ويحاسب نفسه في ذلك دائما؛ فإن كان قد قام بما أوجب الله عليه، فرح بذلك، وحمد الله عليه، وسأله الثبات، وأخذ حذره من الكبر، والعجب، وتزكية النفس.

وإن كان قد قصر فيما أوجب الله، أو ارتكب بعض ما حرم الله عليه، بادر إلى التوبة الصادقة والندم، والاستقامة على أمر الله، والإكثار من الذكر، والاستغفار، والضراعة إلى الله سبحانه، وسؤاله التوبة من سالف الذنوب، والتوفيق لصالح القول والعمل.

ومتى وفق العبد لهذا الأمر العظيم، فذلك عنوان سعادته ونجاته، في الدنيا والآخرة؛ ومتى غفل عن نفسه وسار وراء هواه وشهوته، وأعرض عن الاستعداد لآخرته، فذلك عنوان هلاكه، ودليل خسرانه.

فلينظر كل منكم لنفسه ويحاسبها، ويفتش عيوبها، فسوف يجد ما يحزن باله، ويشغله بنفسه عن غيره، ويوجب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٤٦