تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يتم ولا يستقيم لهم حال بدونه؛ وهو أن أمور الناس لا تستقيم، ولا تنتظم أحوالهم في الدنيا ولا في الآخرة، إلا بطاعة الله ورسوله، بالامتثال لأوامره، والانتهاء عن زواجره.

وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: سمت هذه الأمة، وارتفعت على غيرها من الأمم: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ [سورة آل عمران آية: 110] . ومراتبة ثلاث: باليد، واللسان، والقلب، وثالثها أضعفها إيمانا. فعدم إنكار المنكر بالقلب؛ دليل على ذهاب الإيمان.

قال ابن مسعود رضي الله عنه: (هلك من لم يعرف المعروف وينكر المنكر بالقلب) يشير رضي الله عنه إلى أن معرفته المعروف والمنكر بالقلب، فرض لا يسقط عن أحد، فمن لم يعرفه هلك. ومتى سكت الإنسان عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تطلبا لرضى الخلق واستجلابا لمودتهم، فهو أخبث حالا من الزاني والسارق وشارب الخمر.

قال ابن القيم رحمه الله: ليس الدين بمجرد ترك المحرمات, بل والقيام مع ذلك بالأمور المحبوبة لله عز وجل كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيله، والنصرة لله ورسوله وكتابه ودينه، والنصح لعباده؛ وأقل الناس دينا، وأمقتهم لله من ترك هذه الواجبات، وإن زهد في الدنيا جميعها.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٤