تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحقون، ونطق المبطلون، لتعود النشء ما شاهدوا، وأنكروا ما لم يشاهدوا.

فينبغي لطالب الآخرة، والساعي في تحصيل رضى الله عز وجل أن يعتني بهذا المقام، فإن نفعه عظيم، لا سيما وقد ذهب معظمه، ويخلص لله نيته، ولا يهاب من ينكر عليه لارتفاع مرتبته، فإن الله تعالى، قال: ﴿ولينصرن الله من ينصره﴾ [سورة الحج آية: 40] ، ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾ [سورة العنكبوت آية: 69] .

وإنما الأجر على قدر النصب، فلا يتركه لصداقته ومودته، ومداهنته، وطلب الوجاهة عنده، ودوام المنزلة لديه، فإن صداقته ومودته، توجب عليه حرمة وحقا، ومن حقه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح آخرته، وينقذه من مضارها؛ وصديق الإنسان ومحبه من سعى في عمارة آخرته، وإن أدى ذلك إلى نقص في دنياه.

وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته، وإن حصل بسبب ذلك نفع في دنياه؛ وإنما كان إبليس عدو لنا لهذا. وكانت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أولياء للمؤمنين، لسعيهم في مصالح أخراهم وهدايتهم إليها.

والأمر بالمعروف: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، وتقرب إليه، وإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع وحث عليه ورغب فيه؛ فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيه صلاح للعباد في المعاش والمعاد،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ٤٣