تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا كان الحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان، لما في الحديث الصحيح: أوثق عرى الإيمان، الحب في الله، والبغض في الله 1.

وفي الحديث الآخر: من أحب في الله وأبغض في الله، ووالى في الله وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان، وإن كثرت صلاته وصومه، حتى يكون كذلك.

وهم الذين وصى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم إذا جاؤوه: ﴿سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم﴾ [سورة الأنعام آية: 54] .

بشرهم عن ربهم بالمغفرة من ذنوبهم، إذا تابوا إليه وأنابوا، ووصاه بهم في قوله: ﴿فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر﴾ [سورة آل عمران آية: 159] وبه تتم مصالح الدنيا والدين; وقال: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ [سورة الشعراء آية: 215] .

وفي العلم: بما وصى الله به نبيه من ذلك صلاح أمر الدنيا والآخرة; فارغب وفقك الله فيما رغب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم فيه.

وأنت اليوم تستعين بكل صانع في صنعته التي يحسن، وتدور الطيب من السلع، والطيب من العلم والإيمان،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٩٩