المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [سورة آل عمران آية: 179] .
وقال تعالى ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾ [سورة الأنفال آية: 37] . وقال تعالى ﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين إلى قوله: وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين﴾ [سورة العنكبوت آية: 1 - 11] ، وهذا أمر مشاهد لمن جعل الله في قلبه نورا.
وقد وسم الله المنافقين بأقوالهم وأعمالهم، وجعل الله أهل الإيمان شهداء على الناس، قال تعالى: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ [سورة التوبة آية: 105] .
فيجب على من ولاه الله أمر الدين والدنيا أن لا يتهم من أقامهم الله شهداء على الناس، وهو يعلم منهم محبة الإسلام ومحبة أهله، وبغض الباطل وأهله; فكيف لا تقبل شهادة من أقامهم الرب شهداء في أرضه على أعمال خلقه، وقد قال في المؤمنين والمهاجرين ﴿أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ [سورة الأنفال آية: 72] . وقال: و ﴿الذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ [سورة الأنفال آية: 73] .
ومن الفساد الكبير: - على ما ذكر العلماء - ضعف الإيمان، وقوة الباطل; وقد حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من طاعة الكافرين والمنافقين، فقال تعالى {يا أيها النبي اتق الله ولا