تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله وحده} [سورة الممتحنة آية: 4] .

وهذه هي أصل عرى الدين.

فإياكم إياكم أن تنقضوا هذه العرى، بالغفلة والإعراض عنها، والاشتغال بالدنيا عن هذا الأصل العظيم، الذي لا يصح لكم دين إلا بالإتيان به باطنا وظاهرا، واعتقادا وعملا؛ وحاسبوا أنفسكم عن هذا الأصل العظيم، وميزوا الناس بدينهم، وقربهم من ربهم وبعدهم عنه، وعن العمل بما أمروا به.

فيا سعادة من صح له هذا الدين، وأحب في الله وأبغض في الله، وعادى في الله ووالى في الله، وقرب لله وأبعد لله، وأعطى لله ومنع لله، محبة للدين وعملا بما فرضه الله.

واعلموا أنه لا يقوم هذا الدين إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ [سورة آل عمران آية: 104] ، والآيات في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحث عليه كثيرة جدا.

الأمر الثاني: جهاد من خرج عن طاعة الله، كما قال تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير﴾ [سورة الأنفال آية: 39] .

وقال تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين﴾ [سورة التوبة آية: 36] ، وملاك ذلك: الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله، علما وعملا.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٥٤٥