تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العلماء والأمراء من ترك العمل بما في كتاب الله، وهو دينه الذي دل عليه الكتاب والسنة، فإن هذه العقوبة، وهي: إغراء الله بينهم العداوة والبغضاء، وجعله تعالى بأسهم بينهم، بها انثلال عرش الديانات، وانحلال نظام الولايات، وتفرق الجماعات، وانتهاك المحرمات، وتسليط أهل الكفر والضلالات.

فعلى من يقتدى بهم خصوصا، وسائر المسلمين عموما أن يتقوا الله تعالى، فإن بتقواه تعالى دوام الخير الموجود، واستجلاب ما عند الله من الفضل المفقود، وأن يعتنوا بهذا المقام، وأن يراعوه حق رعايته، في أنفسهم، وفيمن تحت أيديهم، علما وعملا، ويأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر. فيا عباد الله: التوبة التوبة! تفلحوا وتنجحوا، وتستقيم أحوالكم وتصلحوا، قال الله تعالى: ﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين﴾ [سورة هود آية: 52] .

وارجعوا إلى ربكم بالتجرد والتخلص من حقوق الله التي له قبلكم، واخرجوا من جميع المظالم التي عند بعضكم لبعض، وأكثروا من الاستغفار، بقلب يقظان حاضر، معترف بالذنوب، مقر بالتقصير والعيوب، وأديموا التضرع لرب الأرباب، يدر عليكم الرزق من السحاب.

وأحسنوا إلى المحاويج، وارحموهم، يحسن الله إليكم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٣٩٤