الخفية إما بخلا- والعياذ بالله- أو جهلا ببعض تفاصيل الواجب من الشروط، كالنصاب، وغير ذلك؛ فإنه إذا كان عند الإنسان ثلاثة وعشرون ريالا. فرانسيا، فحال عليها الحول، وجبت فيه الزكاة.
وقوله: ولولا البهائم لم يمطروا 1 يدل على أن ما ينزله الله تعالى من المطر في بعض الأحيان، رحمة للبهائم التي لا جرم لها. ويشهد لهذا ما رواه أبو يعلى، والبزار، من حديث أبي هريرة: مهلا عن الله مهلا، فإنه لولا شباب خشع، وبهائم رتع، وأطفال رضع، لصب عليكم العذاب صبا.
وروى أبو نعيم من حديث أبي الزاهرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من يوم إلا وينادي مناد: مهلا أيها الناس مهلا، فإن لله سطوات، ولولا رجال خشع، وصبيان رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا، ثم لرضضتم به رضا.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه، إلا جعل الله بأسهم بينهم 2 مشابهة ظاهرة لقوله تعالى:: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم﴾ [سورة المائدة آية: 13] إلى قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون﴾ [سورة المائدة آية: 14] .
وفي ذلك كله التحذير للأئمة- وهم من يقتدى بهم،