تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه ما من شر في العالم ولا فساد، ولا نقص ديني أو دنيوي، إلا وسببه المعاصي والمخالفات، كما أنه ما من خير في العالم، ولا نعمة دينية أو دنيوية، إلا وسببها طاعة الله تعالى، وإقامة دينه.

قال الله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [سورة الشورى آية: 30] ، فإن معنى الآية: ﴿وما أصابكم﴾ [سورة الشورى آية: 30] ، أيها الناس: ﴿من مصيبة﴾ [سورة الشورى آية: 30] ، في الدين أو في الدنيا، في أنفسكم وأهليكم وأموالكم: ﴿فبما كسبت أيديكم﴾ [سورة الشورى آية: 30] ، يعني: إنما يصيبكم ذلك عقوبة لكم، بما اجترحتموه من الآثام، فيما بينكم وبين ربكم،: ﴿ويعفوا﴾ لكم ربكم: ﴿عن كثير﴾ من إجرامكم، فلا يعاقبكم بها، فإنه تعالى لو عاقب عباده بإجرامهم، ما بقي على ظهرها من دابة، كما قال تعالى: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [سورة فاطر آية: 45] .

قال الحسن رحمه الله تعالى: لما نزلت هذه الآية: ﴿وما أصابكم من مصيبة﴾ الآية [سورة الشورى آية: 30] .

قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا يصيب ابن آدم خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر.

وقال علي رضي الله عنه: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة وفي دعاء العباس، عم النبي صلى الله عليه وسلم حين استسقى به عمر، والصحابة رضي الله عنهم، عام الرمادة: اللهم إنه لا ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٣٨٩