تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العامة يتبعونهم ويتقربون إليهم بما يحبونه، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره، فكونوا أئمة في هذا الدين الذي هو معنى لا إله إلا الله؛ وقد بين الله معناها في آيات كثيرة من كتابه، فإنها دلت على نفي الشرك، والبراءة منه وممن فعله، وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وذلك في آي كثير.

فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين﴾ [سورة يونس آية: 105] : فقوله ﴿وجهك للدين﴾ [سورة يونس آية: 105] : فيه الإخلاص، وحنيفا فيه ترك الشرك. وقوله ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ [سورة يونس آية: 105] ، فيه البراءة منهم ومن دينهم. قال الله تعالى ﴿فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص﴾ [سورة الزمر آية: 2-3] . والآيات في معنى لا إله إلا الله، أكثر من أن تحصر، كقوله ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [سورة يوسف آية: 40] .

والمراد فتح الباب لكم في معنى التوحيد، الذي فيه الفلاح والنجاة، وصلاح الدنيا والآخرة؛ فلا تنسوا ربكم، بالإعراض عن الهدى، فينسيكم أنفسكم. ومن عقوبة الإعراض عمى البصيرة في الدنيا والآخرة.

ولا باق معكم من دنياكم إلا دينكم، لمن من الله عليه بحفظه، والإقبال عليه والعمل به، وأنتم تفهمون أن الدنيا ما للإنسان منها إلا ما كان لله، وغير ذلك زائل.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٦٦