تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم طائف حول القبور مقبل ... ومستلم الأركان منهن باليد

ثم إن الله لما جمعكم على إمام ترضونه، وقد حصل لكم من الأمن والراحة والعافية وكف أيدي الظلمة عنكم ما لا يخفى. ثم لما تبين من خلع الطاعة، وفارق الجماعة، وسعى في الخروج إلى ما لا يحبه الله ولا يرضاه، من الفتنة في الدين، وشق عصا المسلمين، أوقع الله به وبمن جمع بأسه، وقتل أشرار من معه، وأظهر الله جماعة المسلمين وإمامهم، على كل من أفسد، من قتل في هذه الفتنة أو نهب؛ وصاروا أذلة وحفظ الله عليكم الجماعة.

فالواجب علينا وعليكم التواصي بهذه النعمة العظيمة، والتنافس في هذا الدين الذي من الله به عليكم، وهو الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه، وأكمله ورضيه لعباده، كما قال تعالي ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم﴾ [سورة المائدة آية: 3ب] ، وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون﴾ [سورة الحشر آية: 18-20] ، فاحذروا نسيان ربكم بالإعراض عما افترضه عليكم، وأقبلوا على توحيده وطاعته، واطلبوا بذلك الجنة والنجاة من النار.

والحق في ذلك: على العلماء والأمراء أعظم، لأن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٦٥